تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
490
القصاص على ضوء القرآن والسنة
القرية التي تقرب عن كربلاء المعلَّى وهي مقبرة النصارى ، وجوابه يحتمل حينئذ أن يكون من هذه القرية المحاطة بالناووسية فليس منهم ولا يكون ذلك مذمّة له ، كما أن المحقق الأردبيلي ، قدس سره قال أنه من القادسية وهي مدينة بين سامراء والكاظمية المقدسة فلا مذمّة فيه ، بل عن بعض الأفاضل أنه أطنب في حسن حاله ، وبمثل هذا لا تردّ روايته . ثمَّ لا تعارض بين الروايتين من حيث الدلالة فهما قضيتان وموردان ، كما يقيد إطلاق الآية بهما . وقيل : أن الأفعال الاختيارية بحاجة إلى قصد وإرادة ، وفي أدلة القصاص - كما مر - لا بد في العمد من قصد لذلك ، والضربة الأولى من الولي كان بقصد القتل لا الجراحة فكيف يقال بأنه يقتص منه قصاص الجراحة ولم يكن قاصدا لذلك ، فلا يدخل تحت أدلة القصاص ، وحينئذ إما أن تطرح الرواية طرحا عمليا أو نردها إلى أهلها الأئمة الأطهار عليهم السلام فهم أعرف بها ، أو انها قضية في واقعة ، أو لا بد من توجيه الروايتين ، وبمقتضى هذا الاشكال يلزم أن يقال بالدية جمعا بالحقين فيعطى دية الجراحة ثمَّ يقتص منه . وربما ترد هذه الشبهة بأنه في سيرة النبي الأكرم صلَّى اللَّه عليه وآله في غزواته كان ينهي عن الإجهاض على الجريح بان لا يقتل ، ويستفاد من ذلك ملاكا بأنه في الضربة الأولى لو لم تؤثر فإنه يقتل ويترك ، ولكن ربما يكون هذا الملاك من الظن الذي لا يغني من الحق شيئا فهو من تنقيح المناط المخرّج والقياس الباطل في مذهبنا الثالث : لو وصّى زيد بأن ثلث ماله يصرف في مصاريف معيّنة ثمَّ قتل زيد